القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

183

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

لطلب التصديق بوجود شيء على صفة اى يطلب بها التصديق بوجود صفة لشيء ومطلب هل المركبة هو هذا التصديق المذكور وانما سميت مركبة لطلبها وإفادتها تصديقا مركبا لان التصديق بثبوت شيء لشيء متفرع على ثبوت المثبت له فيتضمن تصديقا آخر وهو التصديق بالوجود السابق عليه * ( وبعض المتأخرين ) قسموا ( هل ) إلى ثلاثة أقسام بان جعلوا البسيطة على ضربين ( أحدهما ) هل التي يطلب بها التصديق بفعلية الشيء وامكانه في نفسه وتسمى ابسط ( والثاني ) ما ذكرا عنى هل التي يطلب بها التصديق بوجود الشيء في نفسه وتسمى بسيطة لما مر * فالأول سؤال عن الشيء بحسب المرتبة المتقدمة على مرتبة الوجود اى مرتبة الماهية من حيث هي هي * والثاني سؤال عن الشيء بحسب مرتبة الوجود ولما صار ( هل ) على ثلاثة أقسام يكون مطالبها أيضا ثلاثة ( واعترض عليهم ) بان ما اخترعوا اما تصديق بقوام الماهية وتقررها من حيث هي فذلك التصديق لا يجوز ان يطلب ضرورة ان حمل الشيء على نفسه اما ممتنع أو غير مفيد كما تقرر واما تصور متعلق به فهو من اقسام مطلب ما الشارحة * ( والجواب ) ان المراد بالأول التصديق بامكان الماهية أو وجوبها في نفسها وهذه المرتبة مقدمة على مرتبة التصديق لوجودها لأن مرتبة الامكان والوجوب مقدمة على مرتبة الوجود في نفسه * ( والفرق ) بين التصديقين كالفرق بين الفرق والقدم * وتوضيح الجواب وحاصل ما اخترعوا ان مرتبة التقرر والامكان التي هي متقدمة على الموجودية قد تكون مجهولة كقوام ماهية العنقاء مثلا * وقد يكون معلوم الامتناع كاجتماع النقيضين وشريك الباري تعالى عنه علوا كبيرا * وقد يكون معلوم التحقيق كما ترى في الماهية الموجودة فإذا كانت الماهية مجهول القوام والتقرر يصح